شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ولكِنْ أَعْبُدُ اللَّهً الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 104 ) وأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً ولا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 105 ) ولا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ ولا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ ( 106 )
اللغة :
النذر جمع نذير ، وهو الذي يحذر من العواقب . والحنيف المائل عن الباطل إلى الحق .
الإعراب :
ما ذا ( ما ) استفهام مبتدأ ، وذا بمعنى الذي ، ويجوز أن تكون الكلمتان بمعنى أي شيء مبتدأ والخبر في السماوات . وما تغني الآيات ( ما ) نافية وليست باستفهام . وكذلك الكاف بمعنى مثل مفعول ننج ، أي مثل ذلك الانجاء ، والإشارة هنا إلى إنجاء قوم يونس ، وحقا منصوب على المصدر أي يحق حقا ، وعلينا متعلق بحق أو بيحق . والمصدر المنسبك من أن أكون مجرور بالباء المحذوفة .
ومثله وان أقم أي وبالاستقامة . وحذفت الياء من ننج للتخفيف ، وحنيفا حال من الدين .
المعنى :
( قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) لمناسبة ذكر الايمان في الآية السابقة أمر سبحانه بالنظر في الكون وعجائبه لأنه السبيل إلى معرفة اللَّه والايمان به .
وتقدمت آيات كثيرة بهذا المعنى ( وما تُغْنِي الآياتُ والنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ )
التفسير الكاشف — صفحة 196
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٩٦