قرية . وقوم يونس منصوب على الاستثناء المنقطع أي لكن قوم يونس ، ويونس ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة .
القصة
:
وصف اللَّه سبحانه يونس بأنه من المرسلين والصالحين ، وبصاحب الحوت ، وبذي النون أي الحوت ، وأيضا وصفه بالمغاضب لقومه ، لأنه دعاهم إلى الإيمان فلم يستجيبوا له ، فدعا اللَّه عليهم ، ورحل عنهم يائسا من إيمانهم . . وفي سورة القلم أمر اللَّه نبيه محمدا ( ص ) أن يصبر ولا يتعجل بالدعاء على قومه بالعذاب كما فعل يونس : « فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وهُوَ مَكْظُومٌ - 48 القلم » .
أما قوم يونس فقد زاد عددهم على مائة ألف : « وأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ - 147 الصافات » . وقال الرواة والمفسرون : ان قوم يونس كانوا يقيمون بنينوى من أرض الموصل ، وانهم كانوا يعبدون الأصنام ، فنهاهم يونس عن الكفر ، وأمرهم بالتوحيد ، فأصروا على الشرك شأنهم في ذلك شأن من تقدمهم من أقوام الأنبياء .
وبعد ان رحل يونس عن قومه أتتهم نذر العذاب ، وطلائع الهلاك من السماء فتابوا إلى اللَّه ، ودعوه مخلصين ان يكشف عنهم العذاب ، ففعل ، وأبقاهم إلى انقضاء آجالهم ، وهذا هو معنى قوله تعالى : ( فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ومَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ) .
وقال المفسرون : ان قوم يونس لبسوا المسوح ، وخرجوا إلى الصحراء ، ومعهم النساء والأطفال والدواب ، وفرقوا بين كل والدة وولدها إنسانا وحيوانا ، فحن بعضها إلى بعض ، وعلت أصواتها ، واختلطت أصوات الآدميين بأصوات الحيوانات ، فرفع اللَّه عنهم العذاب ، ورجعوا إلى ديارهم آمنين .
أما يونس فقد ضرب في الأرض ، حتى انتهى إلى ساحل البحر ، فوجد جماعة في سفينة ، فسألهم ان يصحبوه ، ففعلوا ، ولما توسطوا البحر بعث اللَّه عليهم