تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
إِنَّ اللَّهً سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهً لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ( 81 ) ويُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ ولَوْ كَرِهً الْمُجْرِمُونَ ( 82 ) اللغة : الملأ أشراف القوم . واللفت بفتح اللام الصّرف عن الأمر أو إلى الأمر . الإعراب : المصدر المنسبك من ليؤمنوا متعلق بمحذوف خبرا لكانوا أي فما كانوا مريدين للايمان . ومفعول أتقولون جملة محذوفة أي أتقولون للحق هو سحر ، ثم استأنف مستنكرا أسحر هذا ، وسحر خبر مقدم ، وهذا مبتدأ مؤخر ، والجملة لا محل لها من الاعراب . وتكون عطفا على لتلفتنا ، والكبرياء اسم تكون ، ولكما خبرها ، وفي الأرض متعلق بالكبرياء . وبمؤمنين الباء زائدة اعرابا ، ومؤمنون خبر نحن . وما جئتم به السحر ( ما ) استفهامية ومحلها الرفع بالابتداء ، وجملة جئتم خبر ، والسحر بدل من ( ما ) على تقدير الاستفهام أي السحر ، مثل كم مالك أعشرون أم ثلاثون ؟ . المعنى : ( ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُوهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ ) . ضمير بعده يعود إلى نوح ، والمعنى ثم بعثنا من بعد نوح رسلا مثله إلى قومهم كإبراهيم وهود وصالح ، ومعهم الدلائل والمعجزات ، ولكن هذه المعجزات والدلائل لم تثنهم عن الشرك ، وتحولهم إلى الايمان بوحدانية اللَّه ، واليوم الآخر ، فلقد كذبوا بهما من قبل أن تأتيهم الرسل بالبينات ،
التفسير الكاشف — صفحة 181 | محمد جواد مغنية