أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 15 ) قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ ولا أَدْراكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 16 ) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ ( 17 )
اللغة :
من تلقاء نفسي أي من عند نفسي ، ويستعمل بمعنى الاتجاه ، يقال : جلس تلقاءه أي تجاهه . العمر بضم العين والميم البقاء ، وبفتح العين وسكون الميم يستعمل في البقاء ، وفي القسم ، تقول : لعمري ما فعلت أي لديني ما فعلت .
الإعراب :
المصدر المنسبك من أن أبدله اسم يكون ، ولي خبر . وان اتبع ( ان ) نافية .
وأدراكم فعل ماض من دريت . وعمرا على حذف مضاف أي مقدار عمر ، ثم حذف الظرف وأقيم المضاف مقامه .
المعنى :
( وإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ ) . المراد بالذين لا يرجون لقاء اللَّه المشركون . . وكان النبي ( ص ) يحتج عليهم وعلى اليهود والنصارى بالقرآن ، ويجادلهم بالتي هي أحسن ، وكان الجدال بينه وبين المشركين واليهود عنيفا ، لأنهم كانوا أشد الناس عداوة له ، وإعراضا عنه ، وسبق الكلام عن ذلك في العديد من الآيات ، أما النصارى فمنهم من وفد
التفسير الكاشف — صفحة 141
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٤١