فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 11 ) وإِذا مَسَّ الإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 12 ) ولَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وما كانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ( 13 ) ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ( 14 )
اللغة :
الطغيان مجاوزة الحد في الشر . والعمه التحير والتردد في الضلال . والقرون جمع قرن ، وهو أهل كل عصر . والخلائف جمع خليفة ، وهو من يخلف غيره في شيء .
الإعراب :
بالخير الباء للتعدية ، لجنبه في موضع الحال أي دعانا مضطجعا . وكأن مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن المحذوف أي كأنه لم يدعنا . وكذلك الكاف بمعنى مثل في موضع نصب صفة لمفعول مطلق محذوف أي تزيينا مثل ذلك . ومثله كذلك نجزي . والمصدر المنسبك من ليؤمنوا متعلق بمحذوف على أنه خبر لكانوا أي وما كانوا مريدين للايمان . وكيف محل نصب بتعملون .
المعنى :
( ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ) المراد
التفسير الكاشف — صفحة 138
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٣٨