سَبِيلِ اللَّهِ ولا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 54 )
اللغة :
الذّل بكسر الذال ضد الصعوبة ، والمراد به هنا التواضع واللين ، وبضم الذال ضد العز ، أي الهوان .
الاعراب :
جملة يحبهم صفة لقوم . وأذلة صفة ثانية . وأعزة صفة ثالثة . وجملة يجاهدون صفة رابعة .
المعنى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ ) . الارتداد هو الكفر بعد الإسلام . وذكرنا المرتد وتقسيمه إلى مرتد عن ملة وفطرة ، وحكم كل منهما عند تفسير الآية 217 من سورة البقرة ج 1 ص 325 . والنهي عن الارتداد بعد النهي عن موالاة أعداء الدين يشعر بأن هذه الموالاة قد تؤدي إلى الارتداد عن الإسلام . وفي الحديث : « لو أن راعيا رعى إلى جنب الحمى لم يثبت غنمه أن يقع في وسطه » .
وقال أهل السير والتاريخ : ان ثلاثة ارتدوا ، وادعوا النبوة على عهد رسول اللَّه ( ص ) بعد أن آمنوا به . الأول الأسود العنسي ، تنبأ في اليمن ، وأخرج عمال رسول اللَّه ( ص ) منها ، ولكنه قتل قبل وفاة النبي ( ص ) بيوم واحد . الثاني مسيلمة الكذاب ادعى النبوة ، وكتب إلى محمد ( ص ) : « من
التفسير الكاشف — صفحة 76
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٧٦