تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
في الآخرة لمن منحه اللَّه الاستعداد الكامل لتفهم الدلائل والبينات على وحدانية اللَّه وعظمته ، ثم كفر وأشرك . « أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ » . يقلد الإنسان في الأشياء التي تحتاج إلى التخصص ، وتستغرق سنوات من الدراسة كالطب والهندسة ، وما إليهما ، أما الإدراكات الفطرية التي لا تكلف الإنسان أكثر من اليقظة والتنبه كوجود اللَّه ووحدانيته ، أما هذه فالكل فيها سواء . . وقد أقام اللَّه سبحانه البراهين الوافية الكافية على وحدانيته ، ومنح كل عاقل الاستعداد لتفهمها بيسر ، ولم يبق عذرا لمعتذر بأنه جحد أو أشرك تقليدا لغيره من المبطلين . . ولا فرق أبدا في نظر العقل بين من يعمل بغير علمه متعمدا وبين من يتبع الباطل جهلا به ومن غير قصد مع قدرته على معرفته وتمييزه عن غيره . « وكَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ ولَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » إلى عقولهم التي تؤدي بهم حتما بمعونة الدلائل إلى عقيدة التوحيد . أنظر تفسير الآية 41 من سورة الأنعام ، فقرة اللَّه والفطرة ص 188 .

آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ الآية 175 - 177

واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ( 175 ) ولَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها ولكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ واتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 176 ) ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ ( 177 )