تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الخمس ، وهم قوم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب ، والخطاب في نقص عليك موجه إلى رسول اللَّه محمد ( ص ) ، والقصد منه أن يخبر المسلمين بأحوال الغابرين ليعتبروا ويحذروا « ولَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ » . ذكر الرازي ثلاثة وجوه لتفسير هذا المقطع من الآية ، وزاد الطبرسي رابعا ، ولم يرجحا وجها منها ، وتركا القارئ العادي في تيه ، مع أن المعنى واضح لا غموض فيه ، ويتلخص بأن أهل تلك القرى كانوا قبل أن يرسل اللَّه إليهم رسله على الشرك والضلال ، وانهم استمروا في شركهم وضلالهم بعد أن جاءتهم الرسل بالدلائل والمعجزات ، ولم تؤثر فيهم شيئا ، حتى كأن اللَّه لم يرسل إليهم بشيرا ونذيرا ، ويدل على هذا المعنى قوله تعالى : « كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ » ، والطبع هنا كناية عن قسوة قلوبهم ، وانها لا ترعوي عن ضلالها ، ولا يرجى خيرها . « وما وَجَدْنا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ » . فلا يؤمنون بدين اللَّه ، ولا يلتزمون بشيء يمت إلى الإنسانية بصلة . . أجل ، لهم عهد واحد يلتزمون به ، ولا يحيدون عنه ، وهو اتباع المصالح والأهواء . « وإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ » . أي وانّا وجدنا أكثرهم منحرفين عن قصد السبيل . [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآية 103 إلى 112 ]

موسى وفرعون الآية 103 - 112

ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ ومَلائِهِ فَظَلَمُوا بِها فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 103 ) وقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 104 ) حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 105 ) قالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 106 ) فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ
التفسير الكاشف — صفحة 370 | محمد جواد مغنية