تلخيص القصة :
لقد مر بنا العديد من الآيات التي عرضت قصة موسى ( ع ) مع بني إسرائيل ، والآن تعرض هذه الآيات التي نفسرها قصة موسى ( ع ) مع فرعون .
وكلمة فرعون لقب لملوك مصر القدماء كلقب قيصر لملوك الروم ، وكسرى لملوك الفرس ، والنجاشي لملوك الحبشة ، ونقل عن الكثيرين ممن يعنون بالتاريخ المصري القديم : ان اسم فرعون موسى منفتاح ، وكان يلقب بسليل الإله ، وقد كتب بجانب هيكله الذي بدار الآثار المصرية هذه الآية : فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً .
اسم أم موسى والأسطورة
:
أما موسى ( ع ) فهو ابن عمران ، وأهل الكتاب يقولون عمرام ، وفي المجلد الأول من هذا التفسير ص 101 ذكرنا ان اسم موسى مركب من مو اسم الماء ، وسى اسم الشجر ، لأن أمه وضعته في صندوق ، وأقفلته أقفالا محكما ، وألقته في النيل خوفا عليه من فرعون الخ .
ومن الطريف أن يخترع مخترع من هذا القفل الذي أقفلت به أم موسى صندوق وليدها ، أن يخترع منه أسطورة شاعت وذاعت مدى قرون من الزمن ، وآمن بها كثيرون من البسطاء السذج . . وهي ان ما من قفل إلا ويفتح تلقائيا إذا قرئ عليه اسم أم موسى ، ومن أجل هذا لا يعرفه إلا الخواص من أهل الأسرار . . وفي ذات يوم دخلت على أحد رجال الدين ، وله اسم وشأن بين قومه ، فوجدته يبحث وينقب مهتما في مجلدات بحار الأنوار للمجلسي ، فقلت له : ما شأنك ؟ قال : أربد ؟ ؟ ؟ أن أعرف اسم أم موسى . .
ومنذ سنتين قصدني رجل يظن اني من أهل الأسرار ، وسألني عن اسمها ، فقلت له : ليس المسؤول بأعلم من السائل ، فلم يقتنع ، فقلت له : ان هذه خرافة . . فاعتقد اني أتهرب منه ، ولا أريد أن اطلعه على هذا السر العظيم . .
ولما يئست منه قلت له : لا يجوز لي أن أطلعك عليه لأني لا آمن أن تسرق