تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
بالحق ، وهزأوا بأهله ، وأخذوا يفسرون سنة اللَّه بجهلهم وعلى أهوائهم ، ويقولون : ما أصاب آباءنا من الضراء لم يكن عقوبة على ضلالهم وفسادهم ، وما نالهم من السراء لم يكن مثوبة على صلاحهم وهدايتهم ، وانما هي الصدفة تخبط خبط عشواء . وإذا غفل هؤلاء واضرابهم عن حكم اللَّه وحكمته فان اللَّه جل ثناؤه ما هو بغافل عنهم وعن أعمالهم « فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وهُمْ لا يَشْعُرُونَ » جزاء على اغترارهم وانطلاقهم مع الأهواء والأغراض . . وهكذا يحذر القرآن الذين لا يتورعون ولا يتحرجون عن شيء ، يحذرهم من الأخذ بغتة ، وهم لا يشعرون .

ولَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا الآية 96 - 100

تلك القرى نقص عليك الآية 101 - 102

ولَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا واتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ ولكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 96 ) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وهُمْ نائِمُونَ ( 97 ) أَوأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وهُمْ يَلْعَبُونَ ( 98 ) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ( 99 ) أَولَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ونَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 100 ) اللغة : البركات بوجه عام الخيرات النامية ، وبركات السماء كثيرة ، وأظهرها المطر ،