مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 71 ) فَأَنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وما كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 72 )
المعنى :
جاء في تفسير المنار نقلا عن إسحاق بن بشر وابن عساكر : ان هودا أول من تكلم بالعربية ، وكان له أربعة أولاد : قحطان ومقحط وقاحط وفالغ ، وهو أبو مضر ، وأما قحطان فأبو اليمن ، ولا نسل لقاحط ومقحط .
وقال المفسرون : كان قوم هود من ذراري نوح ، وكانوا على دينه ، ولما طل عليهم الأمد لعب بهم الشيطان ، فعبدوا الأصنام ، وأفسدوا في الأرض . .
وفي تفسير الطبري ان الإمام عليا ( ع ) قال لرجل من حضرموت : هل رأيت كثيبا أحمر يخالطه مدرة حمراء ذا أراك وسدر كثير بناحية كذا وكذا من أرض حضرموت ؟ قال الرجل : نعم ، يا أمير المؤمنين ، واللَّه انك لتنعته نعت رجل قد رآه . قال الإمام : لا ، ولكني حدثت عنه . قال الرجل : وما شأنه يا أمير المؤمنين ؟ قال : فيه قبر هود ( ع ) .
وإذا صح هذا الخبر وجب أن تزال القطعة المعلقة على قبر الإمام التي جاء فيها : السلام عليك وعلى جاريك هود وصالح الا ان يكون الجوار في الآخرة ، لا في الدنيا أو نقل جثمان هود بعد وفاة الإمام .
وهذه الآيات التي نزلت في قصة هود موافقة للآيات السابقة التي نزلت في قصة نوح لفظا ومعنى إلا في أشياء نشير إليها فيما يلي :
1 - قال نوح لقومه : إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ . وقال هود لقومه : « أَفَلا تَتَّقُونَ » ذلك أنه قبل نوح لم يظهر في العالم مثل ذاك العذاب ، وهو الطوفان ، وكان قوم هود على علم به ، فحذرهم وأمرهم أن يتقوا اللَّه بترك الشرك والإقرار له بالوحدانية .
2 - قال قوم نوح له : إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ وقال قوم هود له :
التفسير الكاشف — صفحة 347
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٤٧