تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
أن يهملهم ويتركهم سدى من غير مرشد ، قال الرازي : هذا الترتيب في غاية الحسن ، فان المقصود من البعثة الإنذار ، والمقصود من الإنذار التقوى ، والمقصود من التقوى الفوز برحمة اللَّه في دار الآخرة . « فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ » . تفتحت أبواب السماء بالماء ، وتفجرت به عيون الأرض ، فأغرق اللَّه الظالمين المكذبين ، ونجّى نوحا ومن معه من المؤمنين ، ويأتي الكلام مفصلا عن نوح وقومه في السورة المسماة باسمه إن شاء اللَّه .

هود الآية 65 - 72

وإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهً ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ ( 65 ) قالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ وإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 66 ) قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ ولكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 67 ) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ ( 68 ) أَوعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ واذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 69 ) قالُوا أَجِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهً وَحْدَهُ ونَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 70 ) قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وغَضَبٌ أَتُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وآباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها
التفسير الكاشف — صفحة 346 | محمد جواد مغنية