تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الاعراب : إلى ثمود متعلق بمحذوف ، أي وأرسلنا إلى ثمود ، ومنع ثمود من الصرف للعلمية والتأنيث ، وهي القبيلة . وصالحا بدل من أخاهم . وآية حال من ناقة اللَّه . وتأكل مجزوم جوابا للأمر ، وهو فذروها . فيأخذكم جواب للنهي ، وهو ولا تمسوها ، والناصب ليأخذكم ان مضمرة بعد الفاء . وقصورا مفعول أول لتتخذون ، ومن سهولها مفعول ثان . وتنحتون بمعنى تتخذون ، وعليه تكون الجبال مفعولا أولا ، والبيوت مفعولا ثانيا . ومفسدين حال من الواو في تعثوا . ولمن آمن بدل بعض من للذين استضعفوا بإعادة العامل مثل مررت بزيد بأخيك . وجاثمين خبر فأصبحوا ، وفي ديارهم متعلق بجاثمين . المعنى : « وإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهً ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ » . ثمود قبيلة من العرب سميت باسم جدهم ثمود بن عامر ، وكانت مساكنهم الحجر بكسر الحاء بين الحجاز والشام إلى وادي القرى ، قال تعالى : ولَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ - 80 الحجر . وقوله تعالى : « وإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً » نظير قوله : لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ وقوله : وإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً ومر التفسير في الآية 59 و 65 من هذه السورة . « هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً » . قال جماعة من المفسرين : ان قوم صالح سألوه أن يخرج لهم ناقة من الصخرة ، وانه سأل ربه ذلك ، فتمخضت الصخرة كالمرأة يأخذها الطلق ، فولدت ناقة عشراء وبراء . . ونحن نؤمن إجمالا بأن الناقة كانت بينة وآية من اللَّه ، وانها لم تأت بسبب معتاد ، وان اللَّه سبحانه أضافها إليه تعظيما لشأنها . . نؤمن بهذا ولا نزيد شيئا ، حيث لم ينزل به وحي ولا جاء به خبر متواتر عن المعصوم . « فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » . أمر صالح ( ع ) قومه أن يتركوا الناقة وشأنها تأكل من أرض اللَّه ، وحذرهم من
التفسير الكاشف — صفحة 350 | محمد جواد مغنية