ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 57 ) والْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ والَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً كَذلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ( 58 )
اللغة :
بشرا بسكون الشين وأصله بضم الشين بشرا جمع بشير ، ومعناه مبشرات .
والمراد بالرحمة هنا المطر . وثقال جمع ثقيل ، والمراد به هنا المثقل ببخار الماء .
والبلد الميت أرض لا نبات فيها . والبلد الطيب هو الجيد التربة . والنكد بكسر الكاف كل شيء يخرج بتعسر ومشقة .
الاعراب :
بشرا حال من الرياح أي مبشرات . وأهملت حتى بدخولها على إذا . ونكدا حال من ضمير يخرج .
المعنى :
« هُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ » لبلد ميت على حذف مضاف أي لحياة بلد ميت ، وضمير به الأولى يعود إلى بلد ميت ، وضمير به الثانية يعود إلى الماء ، وكل الثمرات المراد به العموم العرفي ، لا العموم الواقعي .
التفسير الكاشف — صفحة 342
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٤٢