فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 53 )
اللغة :
المراد بالكتاب هنا القرآن . وفصّلناه بيّناه . وينظرون ينتظرون . والتأويل ما يؤول إليه حال الشيء .
الإعراب :
ان أفيضوا ان مفسرة بمعنى أي . وقال حرّمهما ولم يقل حرّمه مع أن العطف السابق بأو ، لا بالواو ، لأن المعنى حرّم كلا منهما . والذين اتخذوا في محل جر صفة للكافرين . ولهوا مفعول ثان لاتخذوا . على علم متعلق بمحذوف حالا من فاعل فصّلناه ، وهدى حال من المفعول أو مفعول لأجله ، ويوم منصوب بيقول . فيشفعوا منصوب بأن مضمرة بعد الفاء الواقعة في جواب الاستفهام . ونرد بالرفع لأن التقدير أو هل نرد . وفنعمل بالنصب بأن مضمرة .
المعنى :
جاء في الحديث : ان فرحة أهل الجنة بالخلاص من الجحيم تزيدهم نعيما على نعيم ، وان حسرة أهل النار على ما فاتهم من النعيم تزيدهم عذابا على عذاب ، وهم يعلمون ان أهل الجنان في نعيم مقيم ، ولذا « نادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ » فأجابهم أهل الجنة « إِنَّ اللَّهً حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ » .
وبعد اليأس من أهل الجنة يستغيث أهل النار بخزنتها ، كما في الآية 49 من
التفسير الكاشف — صفحة 335
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٣٥