مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ - 27 الأعراف . وقال : إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا - 6 فاطر .
« ولَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ ومَتاعٌ إِلى حِينٍ قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنْها تُخْرَجُونَ » . وهكذا كتب اللَّه علينا ، بعد أن كان من آدم ما كان ، ان نحيا ونموت في هذه الأرض ، ثم نخرج منها للحساب والجزاء بعد الذي قاسيناه من الشقاء والعناء .
قصة آدم كما هي في القرآن
:
ذكر اللَّه سبحانه قصة آدم في الآية 33 وما بعدها من سورة البقرة ، وفي الآية 18 وما بعدها من سورة الأعراف ، وفي الآية 115 وما بعدها من سورة طه ، وتتلخص القصة كما جاءت في هذه الآيات :
بأن اللَّه جلت عظمته أنبأ ملائكته انه سينشئ خلقا في هذه الأرض ، يمشون في مناكبها ، ويأكلون من رزقه ، وان الملائكة قالوا له : كيف تجعل في الأرض من يفسدون ويسفكون الدماء تنافسا على خيراتها ، ونحن دائبون على العبادة لك ؟ ! فأجابهم سبحانه بما اطمأنت له قلوبهم ، وطلب منهم أن يسجدوا لآدم إذا سواه بشرا . وبعد أن خلقه من تراب ، وأعطاه الصورة النهائية أقبل الملائكة على آدم معظمين له وساجدين إلا إبليس جهر بالعصيان ، وأعلن التمرد .
ولما سأله اللَّه قال : أنا خير منه عنصرا . . فجازاه اللَّه بالطرد واللعنة . .
وعلَّم سبحانه آدم أسماء الكائنات كلها ، وكانت الملائكة تجهلها ، فأمر اللَّه آدم أن ينبئهم بها بيانا لفضله ، وإظهارا لحكمة استخلافه في الأرض ، فأخبرهم آدم بما كانوا يجهلون ، وحينئذ تبينوا فضله ، وأدركوا حكمة اللَّه في خلقه .
وجعل اللَّه لآدم زوجة من جنسه ، وأسكنهما جنة من نعيمه ، وأطلق لهما العنان في اجتناء ما يريدون من ثمارها ، ونهاهما عن شجرة واحدة من أشجارها ، وضمن لهما إذا هما امتثلا أن لا يجوعا ولا يظمئا ولا يعريا ، ثم حذرهما من إبليس واغوائه . . وعز على اللعين أن يشقى هو ، وينعم الذي كان السبب لشقائه