اللغة :
القيم الذي يقوم بأمر الناس . . والحنيف المائل عن الأديان الباطلة إلى دين الحق . والنسك العبادة . والوزر الحمل الثقيل والمراد به هنا الذنب . وخلائف جمع خليفة ، وهو الذي يخلف من قبله . والابتلاء الاختبار .
الاعراب :
دينا بدل من صراط مستقيم على المحل ، لأن كل مجرور لفظا منصوب محلا ، والمعنى هداني صراطا مستقيما ، مثل قوله تعالى : ويَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً .
وقيما صفة لدين . وملة إبراهيم بدل من دين . وحنيفا حال من إبراهيم . أغير اللَّه غير مفعول أول لأبغي ، وربا مفعول ثان ، لأن أبغي تتضمن معنى اتخذ ، وهي تتعدى إلى مفعولين . ودرجات مجرورة بإلى محذوفة .
المعنى :
« قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » بعد أن ذكّر سبحانه الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعا - أمر رسوله أن يعلن للمشركين وأهل الكتاب وغيرهم ان اللَّه جل ثناؤه قد هداه بالفطرة الصافية ، والعقل السليم ، والوحي من عنده إلى السبيل الذي يبتعد به عن الباطل ، ويوصله إلى الحق « دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً » الملة الدين ، والحنيف من ترك الأديان الباطلة ، واتبع دين الحق ، والمعنى ان الصراط الذي هدى اللَّه به رسوله محمدا هو دين إبراهيم خليل الرحمن الذي يعظمه أهل الأديان جميعا « وما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ » بل من أعدى أعداء الشرك وأهله ، وهذا رد على مشركي قريش الذين زعموا انهم على دين إبراهيم .
« قُلْ إِنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيايَ ومَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » . موضوع الآية السابقة أصول الدين والعقيدة بقرينة « وما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ » وموضوع هذه الآية فروع الدين والشريعة لمكان الصلاة والنسك ، وعطف النسك على الصلاة
التفسير الكاشف — صفحة 292
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٩٢