تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أتباعه غالوا فيه ، أما اتباع غيره فلم يدّعوا الألوهية لنبيهم ، فجاء التفصيل لإقامة الحجة على الغلاة .

مائِدَةً مِنَ السَّماءِ الآية 112 - 115

إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ قالَ اتَّقُوا اللَّهً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 112 ) قالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا ونَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا ونَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 113 ) قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لأَوَّلِنا وآخِرِنا وآيَةً مِنْكَ وارْزُقْنا وأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 114 ) قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ( 115 ) الإعراب : إذ قال ( إذ ) ظرف متعلق بفعل محذوف ، أي أذكر إذ قال . والمصدر المنسبك من أن ينزل مفعول يستطيع . وان صدقتنا ( ان ) مخففة من الثقيلة ، واسمها محذوف ، أي انه . ولنا عيد ( لنا ) متعلق بمحذوف حال . وعيدا خبر تكون ، والجملة في محل نصب صفة لمائدة . لأولنا بدل من لنا . وأعذبه الضمير يعود إلى من يكفر . وعذابا مفعول مطلق بمعنى التعذيب . ولا أعذبه على حذف حرف الجر ، أي لا أعذب به أحدا ، وعليه يكون الضمير عائدا إلى العذاب .