تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
السعي عاش كلا على الناس ، ومن سعى رزقه اللَّه من سعيه ان شاء كثيرا ، وان شاء قليلا ، وتكمن هذه الحقيقة في فطرة الإنسان ، ويمارسها تلقائيا ، ودون أن يلتفت إليها . . فالتاجر يسأل اللَّه سبحانه أن يرزقه برواج بضاعته واقبال الناس عليها ، والفلاح يسأله أن ينزل الغيث على زرعه ، ولا يسأله أن ينبت له الزرع بلا غيث ، وها أنا أدعو اللَّه لولدي بالتوفيق في دراسته والنجاح في امتحانه ، ولا أدعوه أن يلهم الجامعة لتقدم له الشهادة بلا دراسة وامتحان . . وفي الأمثال « من سعى رعى » وربما خاب المسعى وطاش السهم . . ومع ذلك ينبغي إحكام التخطيط ، ومضاعفة الجهد ، لأن مضاعفة الجهد ، وإتقان العمل ، والصبر على المشاق سبب لمشيئة النجاح منه جل وعلا .

لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ الآية 101 - 102

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْها واللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 101 ) قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ ( 102 ) الإعراب : قال أبو البقاء : الأصل في أشياء عند الخليل وسيبويه شيئاء بهمزتين بينهما ألف ، وهي فعلاء من لفظ شيء ، وهمزتها الثانية للتأنيث ، وهي مفردة في اللفظ ، ومعناها الجمع ، مثل قصباء وطرفاء ، ولأجل همزة التأنيث منعت من الصرف ، ثم إن الهمزة الأولى التي هي لام الكلمة قدمت ، فجعلت قبل الشين كراهية وجود همزتين بينهما ألف ، فصارت أشياء . ونحن لا نؤمن بالتعليلات النحوية والصرفية ، ولا نقلد أهل التفسير فيما يقولون . .
التفسير الكاشف — صفحة 134 | محمد جواد مغنية