الاعراب ؟
ثالث خبر إن . وثلاثة مجرور بالإضافة ، ولا يجوز ثلاثة بالنصب على أنه مفعول لثالث ، كما يجوز لك أن تقول : ضارب زيدا على أن يكون زيد مفعولا لضارب ، لا يجوز ذلك في ثلاثة ، إذ يصير المعنى الثالث جعل الثلاثة ثلاثة ، وهذا باطل وغير مراد ، لأن المعنى المراد واحد من ثلاثة ، لا جاعل الثلاثة ثلاثة . . أجل ، إذا قلت : رابع ثلاثة يجوز أن تجر ثلاثة بالإضافة ، وأن تنصبها مفعولا لرابع على معنى جاعل الثلاثة أربعة . ما من إله ( من ) زائدة . وإله مبتدأ ، والخبر محذوف ، أي ما إله موجود إلا اللَّه . ولفظ الجلالة بدل من إله ، أو من الضمير في موجود . ليمسن اللام واقعة في جواب قسم محذوف ، ويمسن ساد مسد جواب القسم وجواب ان الشرطية . ومنهم متعلق بمحذوف حالا من الذين . وجملة كانا يأكلان الطعام مستأنفة لا محل لها من الإعراب ، ولا يصح أن تكون صفة للمسيح وأمه ، لأن كلا منهما جاء في جملة مستقلة ، ولو قال : المسيح وأمه مخلوقان كانا يأكلان لصح إعراب الجملة وصفا . وكيف نبين ( كيف ) مفعول مطلق لنبين ، لأن المعنى أي بيان نبين ، ولا يجوز أن تكون كيف مفعولا لأنظر ، لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله .
وأنّى بمعنى كيف ، وهي مفعول مطلق ، والمعنى أي افك يؤفكون .
المعنى :
( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهً هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) . غالى اليهود في تحقير عيسى وأمه ، وغالى النصارى في تعظيمهما ، حتى ارتفعا بهما إلى مكان الآلهة ، والغلو في نظر الإسلام كفر بشتى صوره وأشكاله . قال الإمام علي ( ع ) :
« سيهلك فيّ صنفان : محبّ مفرط يذهب به الحب إلى غير الحق ، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق ، وخير الناس فيّ حالا النمط الأوسط فالزموه » .
( وقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهً رَبِّي ورَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ومَأْواهُ النَّارُ وما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ) . المسيح من بني إسرائيل
التفسير الكاشف — صفحة 103
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٠٣