عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 79 ) تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ ( 80 )
ولَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والنَّبِيِّ وما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ ولكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 81 )
اللغة :
التناهي تفاعل ، أي كانوا لا ينهى بعضهم بعضا ، ويستعمل في الكف عن الشيء ، يقال تناهى عن كذا ، أي كف عنه .
الاعراب :
غير الحق صفة لمفعول مطلق محذوف ، أي لا تغلوا غلوا غير الحق . ومن بني إسرائيل متعلق بمحذوف حالا من الذين كفروا . وبئس ما كانوا ( بئس ) فعل ماض بمعنى الذم ، و ( ما ) اسم نكرة بمعنى شيء محل نصب على التمييز .
وفاعل بئس مستتر يفسره ما ، أي الشيء شيئا فعلهم ، وقد تصيدنا من يفعلون مصدرا جعلناه المخصوص بالذم . وهو مبتدأ وخبره بئس وما بعدها ، أو خبر لمبتدأ محذوف ، أي هو فعلهم .
المعنى :
( قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ولا نَفْعاً واللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) . يستعمل القرآن الكريم ( ما ) فيما لا يعقل ، قال تعالى : « وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى » . وفيمن يعقل : « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ » .
التفسير الكاشف — صفحة 106
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٠٦