أما قوله تعالى : ( ويَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) فتأكيد لقوله : ( وما هُوَ مِنَ الْكِتابِ ) . وقيل : بل هو من باب عطف العام على الخاص ، لأن الكتاب مختص بالوحي المنزل على النبي ، أما الذي من عند اللَّه فيكون وحيا منزلا على النبي ، ويكون سنة نبوية ، ويكون حكما عقليا .
كُونُوا رَبَّانِيِّينَ الآية 79 - 80
ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ والْحُكْمَ والنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ ولكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ( 79 ) ولا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ والنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 80 )
اللغة :
ربانيين جمع واحده رباني ، ومعناه المتأله الذي يعلم كتاب اللَّه ، ويعمل به ، ويعلَّمه للغير ، قال الإمام علي ( ع ) : الناس ثلاثة : عالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، أي يسير على طريق النجاة ، ولا ينجو الا إذا أتقن العلم ، وهمج رعاع .
الإعراب :
يقول بالنصب عطفا على أن يؤتيه وبما كنتم ما مصدرية ، أي بكونكم ، ولا يأمركم بالنصب عطفا على يقول .