وأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 81 ) فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 82 ) أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ ولَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً وإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( 83 )
اللغة :
الميثاق العهد المؤكد ، ومثله الإصر .
الإعراب :
لما آتيتكم يجوز كسر اللام على أنها حرف جر ، وما مصدرية ، والمعنى أخذ اللَّه ميثاقهم لأجل إيتائه إياهم الكتاب والحكمة ، ويجوز أن تكون اللام مفتوحة على أنها للابتداء ، ويعبر عنها بلام التوطئة أيضا ، وما شرط في محل نصب على أنها مفعول لآتيتكم ، ثم جاءكم معطوف على آتيتكم ، ولتؤمنن اللام جواب لقسم محذوف ، وتؤمنن سادّ مسد جواب القسم ، وجواب الشرط ، وهو لفظة ما كما قال الزمخشري ، وطوعا وكرها قائمتان مقام المفعول المطلق ، أي أسلم إسلاما طوعا ، ويجوز أن يكونا بمعنى الحال ، أي طائعين ومكرهين .
بين النبي والمصلح
:
لا فرق بين النبي والمصلح من حيث الصدق في النية ، والإخلاص في العمل ، ويفترق النبي عن المصلح بأن النبي لا يخطئ ، لأنه يقول ويفعل بوحي من اللَّه ، أما المصلح فيعتمد على نظره واجتهاده ، والمجتهد يخطئ ويصيب ، ومن ثم