تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
من اثنين : اما المنفعة ، واما القوة ، ومن أجل هذا خوفهم اللَّه سبحانه بالجبل الذي أشار إليه بقوله : ( ورَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ ) . الطور اسم الجبل الذي ناجى موسى عليه ربه ، وفي سورة التين : ( وطُورِ سِينِينَ ) قال المفسرون : سينين وسيناء اسمان للموضع الذي فيه الجبل . أمر اللَّه بني إسرائيل على لسان موسى أن يعملوا بالتوراة ، فأبوا ، فرفع الجبل فوقهم تخويفا ، حتى قبلوا . وقوله تعالى ( بِمِيثاقِهِمْ ) المراد بنقض ميثاقهم الذي قطعوه على أنفسهم بأن يلتزموا بالدين ، ثم رجعوا عنه ، ولولا الجبل لم يعودوا إليه . إذن ، فلا عجب إذا تمردت إسرائيل على الأنظمة الدولية ورفضت قرارات الأمم المتحدة ، ومجلس الأمن ، ونقضت جميع العهود والمواثيق مرات وكرات ، ولولا الخوف لم تقف عند حد . . لا عجب ولا غرابة ، انها تنسجم بذلك مع تاريخ أسلافها الذين رفع اللَّه فوق رؤوسهم الطور كي يفوا بالعهد والميثاق . ( وقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً ) . مر تفسيره في الآية 58 من سورة البقرة ، المجلد الأول ص 109 . ( وقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ ) . أيضا مر تفسيره في سورة البقرة الآية 66 ، المجلد الأول ص 120 .

فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ الآية 155 - 159

فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ وقَتْلِهِمُ الأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ( 155 ) وبِكُفْرِهِمْ وقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً ( 156 ) وقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وما قَتَلُوهُ وما صَلَبُوهُ ولكِنْ شُبِّهً لَهُمْ وإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا
التفسير الكاشف — صفحة 482 | محمد جواد مغنية