من اثنين : اما المنفعة ، واما القوة ، ومن أجل هذا خوفهم اللَّه سبحانه بالجبل الذي أشار إليه بقوله :
( ورَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ ) . الطور اسم الجبل الذي ناجى موسى عليه ربه ، وفي سورة التين : ( وطُورِ سِينِينَ ) قال المفسرون : سينين وسيناء اسمان للموضع الذي فيه الجبل . أمر اللَّه بني إسرائيل على لسان موسى أن يعملوا بالتوراة ، فأبوا ، فرفع الجبل فوقهم تخويفا ، حتى قبلوا . وقوله تعالى ( بِمِيثاقِهِمْ ) المراد بنقض ميثاقهم الذي قطعوه على أنفسهم بأن يلتزموا بالدين ، ثم رجعوا عنه ، ولولا الجبل لم يعودوا إليه . إذن ، فلا عجب إذا تمردت إسرائيل على الأنظمة الدولية ورفضت قرارات الأمم المتحدة ، ومجلس الأمن ، ونقضت جميع العهود والمواثيق مرات وكرات ، ولولا الخوف لم تقف عند حد . . لا عجب ولا غرابة ، انها تنسجم بذلك مع تاريخ أسلافها الذين رفع اللَّه فوق رؤوسهم الطور كي يفوا بالعهد والميثاق .
( وقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً ) . مر تفسيره في الآية 58 من سورة البقرة ، المجلد الأول ص 109 . ( وقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ ) . أيضا مر تفسيره في سورة البقرة الآية 66 ، المجلد الأول ص 120 .
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ الآية 155 - 159
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ وقَتْلِهِمُ الأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ( 155 ) وبِكُفْرِهِمْ وقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً ( 156 ) وقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وما قَتَلُوهُ وما صَلَبُوهُ ولكِنْ شُبِّهً لَهُمْ وإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا