تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
ويَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ ونَكْفُرُ بِبَعْضٍ ويُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ( 150 ) أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 151 ) والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ولَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 152 ) الاعراب : ذلك تستعمل بمعنى الافراد والتثنية والجمع ، وقد استعملت هنا في التثنية ، حيث أشير بها إلى الإيمان ببعض ، والكفر ببعض . وحقا نصب على المصدرية ، أي يحق حقا ، أو حقّ حقا . المعنى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ويُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ ورُسُلِهِ ويَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ ونَكْفُرُ بِبَعْضٍ ) . آمن اليهود بموسى والتوراة ، وكفروا بعيسى ومحمد ، وآمن النصارى بعيسى والإنجيل وكفروا بمحمد والقرآن ، وآمن المسلمون بالجميع ، لأن الإيمان في نظر الإسلام وحدة لا تتجزأ ، ولا سبيل عنده إطلاقا إلى التفكيك والتفريق بين عناصره ، وهي الإيمان باللَّه واليوم الآخر وملائكته وجميع رسله وكتبه ، ومن كفر بواحد منها فحكمه يوم القيامة حكم من كفر بالجميع . ( ويُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ) . أي بين الكفر والايمان ، مع أنه لا واسطة بينهما ، حتى المشكك يعد مع الكفار . . وإذا سأل سائل عن حكم الجاهل بنبوة نبي من الأنبياء أحلناه على تفسير الآية 115 من سورة آل عمران ، فقرة « حكم تارك الإسلام » .