اتِّباعَ الظَّنِّ وما قَتَلُوهُ يَقِيناً ( 157 ) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 158 ) وإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ويَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ( 159 )
اللغة :
غلف جمع اغلف ، وهو المغطى بغلاف . والبهتان الكذب الذي يتحير فيه من شدته .
الاعراب :
ما في قوله : ( فَبِما نَقْضِهِمْ ) ، زائدة ، أي فينقضهم ، والمجرور متعلق بمحذوف ، أي لعنّاهم . الا قليلا منصوب على الاستثناء من ضمير يؤمنون ، ويجوز أن يكون صفة لمفعول مطلق محذوف ، أي ايمانا قليلا ، بمعنى النقص والضعف . وعيسى ابن مريم عطف بيان من المسيح ، والكلمات الثلاث عيسى وابن ومريم بمنزلة الكلمة الواحدة ، مثل لا رجل ظريف في الدار - هكذا جاء في مجمع البيان - ورسول اللَّه صفة لعيسى . ولفي شك منه ( منه ) متعلق بمحذوف صفة لشك ، أي لفي شك حادث منه ، ولا يجوز أن يتعلق بشك ، لأنه لا يقال : شككت منه ، وانما يقال : شككت فيه . وما لهم به من علم ( ما ) نافية ، ومن زائدة وعلم مبتدأ ، وما لهم متعلق بمحذوف خبر . واتباع الظن منصوب على الاستثناء المنقطع . ويقينا منصوب على المصدرية ، أي تيقنوا يقينا ، ويجوز أن يكون صفة لمفعول مطلق محذوف ، أي قتلا يقينا . وان من أهل الكتاب ( ان ) نافية ، ومن أهل الكتاب متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير ما أحد كائن من أهل الكتاب .
التفسير الكاشف — صفحة 483
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٨٣