وتسأل : ان الوعد بالجنة في أكثر آياته يقترن الخلود فيها بالتأبيد ، وأكثر آيات الوعد بالنار لا يقترن الخلود فيها بالتأبيد ، فما هو السر ؟
الجواب : السر ان الخلود عبارة عن طول المكث ، وقد يكون إلى الأبد ، وقد لا يكون . . ومن دخل الجنة فلا يخرج منها ، فناسب ذلك ذكر التأبيد ، أما من يدخل النار فقد ينقطع عذابه ، ويخرج منها ، ولهذا لم يقترن العذاب فيها بالتأبيد إلا في حالات خاصة ، كالشرك وقتل العمد .
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ الآية 123 - 124
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ ولا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ ولا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا ولا نَصِيراً ( 123 ) ومَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ نَقِيراً ( 124 )
اللغة :
النقير النكتة في ظهر النواة ، وبها يضرب المثل في القلة .
الإعراب :
اسم ليس محذوف لدلالة الكلام عليه ، أي ليس الأمر بأمانيكم . ومن يعمل اسم شرط في محل رفع بالابتداء ، والخبر جملة يجز به . ولا يجد مجزوم عطفا على يجز به وجملة ( مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ ) لا محل لها من الاعراب ، لأنها