تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

ومَنْ أَحْسَنُ دِيناً الآية 125 - 126

ومَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً واتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا ( 125 ) ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً ( 126 ) اللغة : الحنيف المائل عن الزيغ والضلال . والخليل مشتق من الخلة بضم الخاء ، وهي المحبة . الإعراب : دينا تمييز . وممن أسلم متعلق بأحسن ، وللَّه متعلق بأسلم ، وهو محسن مبتدأ وخبر ، والجملة حال من الضمير بأسلم . وحنيفا حال من ملة إبراهيم ، وفعيل يستوي فيه التأنيث والتذكير مثل ان رحمة اللَّه قريب من المحسنين . المعنى : ( ومَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وهُوَ مُحْسِنٌ ) . المراد بأسلم استسلم وانقاد ، وبالوجه الذات والنفس ، وبالمحسن فاعل الحسنات وتارك السيئات . والمعنى ان الكامل هو الذي يرجو اللَّه ولا يرجو سواه في كل شيء ، ويسلك السنن التي سنها سبحانه لخلقه في هذه الحياة ، وبهذا وحده يكون العبد قريبا من خالقه ، أما من يذل ويخضع لأرباب الدنيا طمعا فيما لديهم من مال وجاه فما هو من اللَّه في شيء ، حتى ولو قام الليل ، وصام النهار .
التفسير الكاشف — صفحة 447 | محمد جواد مغنية