تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
اللغة : الدعاء الطلب ، ولكن يدعون هنا بمعنى يعبدون ، لأن من عبد شيئا دعاه عند الحاجة . ومعنى إناث معروف ، والمراد بها هنا اللات والعزى ومناة ، لأن أسماءها مؤنثة ، وقيل : المراد بالإناث الأموات ، لأن العرب تصف الضعيف بالأنوثة ، والمريد بفتح الميم مبالغة في العصيان والتمرد . واللعن الطرد والإهانة . والنصيب المفروض الحصة الواجبة . والأماني جمع أمنية . والبتك القطع . والمحيص المهرب ، والميم فيه زائدة ، لأنه مصدر حاص يحيص ، يقال : وقع في حيص بيص ، وفي حاص باض ، أي في أمر يعسر التخلص منه ، وقال البيضاوي : المحيص اسم مكان ، وهو الأرجح ، وعليه تكون الميم من أصل الكلمة . والقيل والقال بمعنى واحد ، وهما مصدران لقال . الإعراب : ان يدعون ( ان ) نافية . وإلا أداة حصر . وإناثا مفعول يدعون ، ومثلها شيطانا . وجملة لعنه اللَّه في موضع نصب صفة للشيطان . واللام في لأتخذن وما بعدها واقعة في جواب قسم محذوف . ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم ، كل فعل من هذه الأفعال الثلاثة قد عمل بشيء محذوف ، أي لأضلنهم عن الهدى ، وأمنينهم الباطل ، وآمرنهم بالضلال . والمفعول الثاني ليعدهم محذوف ، أي يعدهم النصر . وعنها متعلق بمحذوف حالا من محيص ، أي كائنا عنها محيصا ، ولو تأخر لفظ ( عنها ) لتعلق بصفة لمحيص ، ولا يجوز أن يتعلق بيجدون ، لأن يجدون لا تتعدى بعن . والذين آمنوا مبتدأ ، وخبره سندخلهم . وخالدين حال من الذين آمنوا . وأبدا منصوب على الظرفية ، ويدل على استغراق المستقبل . ووعد اللَّه مفعول مطلق لسندخلهم ، لأنه يتضمن معنى الوعد . وحقا حال من وعد اللَّه ، ويجوز أن ينصب على المصدر ، أي حق ذلك حقا . ومن أصدق استفهام ، فيه معنى النفي ، أي لا أحد أصدق ، ومحله الرفع بالابتداء ، وأصدق خبر . وقيلا تمييز ، تماما كقولك : هو أكرم منك فعلا .
التفسير الكاشف — صفحة 439 | محمد جواد مغنية