« ان صاحب الهوى يستحوذ عليه النفع العاجل لضعف نفسه ومهانتها . . فقد حكي ان الحجاج مدّ سماطا عاما للناس ، فجعلوا يأكلون ، وهو ينظر إليهم ، فرأى فيهم أعرابيا يأكل بشره شديد ، فلما جاءت الحلوى ترك الطعام ، ووثب يريدها ، فأمر الحجاج سيافه أن ينادي : من أكل هذه الحلوى ضربت عنقه ، فصار الأعرابي ينظر إلى السياف نظرة ، والى الحلوى نظرة ، يرجح بين مرارة الموت ، ولذة الحلوى . . ولم يلبث ، حتى التفت إلى الحجاج ، وقال له :
أوصيك بأولادي خيرا ، وهجم على الحلوى يأكل أكل مودع للحياة . . فتركه الحجاج وشأنه » .
إِنَّ اللَّهً لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ ومَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً ( 116 ) إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً وإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً ( 117 ) لَعَنَهُ اللَّهُ وقالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ( 118 ) ولأُضِلَّنَّهُمْ ولأُمَنِّيَنَّهُمْ ولآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الأَنْعامِ ولآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ومَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً ( 119 ) يَعِدُهُمْ ويُمَنِّيهِمْ وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً ( 120 )
أُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ ولا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً ( 121 ) والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ومَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا ( 122 )