عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً ( 95 ) دَرَجاتٍ مِنْهُ ومَغْفِرَةً ورَحْمَةً وكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 96 )
اللغة :
الاستواء المماثلة ، تقول : استوى هذا وهذا ، أو تساويا ، أي تماثلا .
والضرر كل ما يضر ، والمراد به هنا العمى والعرج والمرض ، وما إليه مما يمنع من الجهاد . والمراد بالدرجة عند اللَّه المنزلة ، قال رجل : يا رسول اللَّه ما الدرجة ؟ . فقال : أما انها ليست بعتبة أمك ، ما بين الدرجتين مائة عام .
الإعراب :
من المؤمنين متعلق بمحذوف حال من القاعدين . وغير صفة لهم . ودرجة قائمة مقام المفعول المطلق لفضّل ، لأن الدرجة هنا تتضمن معنى التفضيل ، أي فضّل اللَّه المجاهدين تفضيلا ، أو تفضلة . وكلا مفعول أول لوعد ، والحسنى مفعول ثان . وأجرا قائم مقام المفعول المطلق ، لأنه يتضمن معنى التفضيل .
ودرجات بدل من أجر .
المعنى :
( لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ والْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ ) . من تخلف عن الجهاد لعذر مشروع ، كالعمى والعرج ، وما إليه فهو معذور ، بل ومأجور إذا كان مؤمنا مخلصا يحب النصر للدين ، والخير وأهله ، ويود في واقعه لو كان معافى ليشارك المجاهدين في جهادهم ، فقد جاء في الحديث : « المرء مع من أحب » أي من أحب مجاهدا لا لشيء الا لأنه مجاهد فله أجر المجاهدين ، ومن أحب صادقا لصدقه فله منزلته ، ومن
التفسير الكاشف — صفحة 412
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤١٢