سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً ( 85 ) وإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهً كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً ( 86 ) اللَّهُ لا إِلهً إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ ومَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً ( 87 )
اللغة :
الشفاعة مأخوذة من الشفع ، وهو ان يصير الإنسان شفعا لصاحبه ، أي ناصرا له . والكفل الحظ والنصيب . والمقيت بفتح الميم من المقت بمعنى البغض ، وهذا غير مراد هنا . والمقيت بضم الميم بمعنى معطي القوت ، وهذا الإعطاء يستدعي المقدرة ، وعليه يصح أن يطلق المقيت بالضم ، ويراد به المقتدر ، وهذا المعنى هو المراد هنا ، وقد عدّ المقيت بالضم من أسماء اللَّه تعالى . والحسيب يأتي بمعنى المحاسب على العمل ، وبمعنى الكافي ، وأي المعنيين أردت من الآية صح .
الاعراب :
اللَّه لا إله إلا هو ( اللَّه ) مبتدأ ، ولا نافية للجنس ، وإله اسمها ، والخبر محذوف ، أي موجود ، وهو بدل من إله على المحل ، لأن اسم ( لا ) محله الرفع ، والجملة من لا واسمها وخبرها خبر لفظ الجلالة . واللام في ليجمعنكم واقعة في قسم محذوف ، والتقدير واللَّه ليجمعنكم . وحديثا تمييز .
المعنى :
( مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها ومَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ
التفسير الكاشف — صفحة 394
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٩٤