تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وقال أصحاب أبي حنيفة : المراد بالتحية في الآية الكرامة بالمال ، فمن أهدى إليك شيئا فعليك أن تهديه بمقدار ما أهدى إليك ، أو تزيد . ( أحكام القرآن للقاضي أبي بكر الأندلسي ) .

طرق متنوعة لاثبات المعاد

: اهتم الإسلام اهتماما بالغا بالدعائم الأولى للإسلام ، وإثباتها بشتى الأساليب ، وهذه الدعائم هي : الايمان باللَّه ، والرسول ، واليوم الآخر . . وفي المجلد الأول عقدنا لكل واحد من هذه الثلاثة فصلا مستقلا ، تكلمنا عن الأول بعنوان التوحيد عند تفسير الآية 21 من سورة البقرة ، المجلد الأول ص 59 ، وعن الثاني بعنوان : فأتوا بسورة من مثله عند تفسير الآية 23 ص 64 ، وعن الثالث بعنوان كيف تكفرون باللَّه عند تفسير الآية 28 ص 74 . ومن تتبع آي الذكر الحكيم الواردة في البعث والحشر يجدها على أنواع ، منها : 1 - مجرد اخبار عن وقوع يوم القيامة : « يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ والسَّماواتُ وبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ - 48 إبراهيم » . 2 - اخبار مع تأكيد الوقوع بالقسم ونفي الريب ، كهذه الآية : « لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ » . أي واللَّه ليجمعنكم . 3 - الاستدلال على إمكان المعاد بخلق السماوات والأرض . . أَولَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهً الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ ولَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - 33 الأحقاف » . وأوضح تفسير لهذه الآية قول من قال : « ومن ركب البحر استقل السواقيا » . 4 - الاستدلال بخلق النبات : « واللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ - 9 فاطر » . 5 - الاستدلال بخلق النشأة الأولى للإنسان : « فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ - 51 الاسراء » . 6 - الاستدلال بالمشاهدة والعيان ، من ذلك ان اللَّه سبحانه أمات جماعة من بني إسرائيل ثم أحياهم : « وإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهً