وقال الخوارج : يجوز الجمع بينهما مطلقا ، رضيت العمة والخالة ، أم أبتا .
واختلف الإمامية فيما بينهم ، فمنهم من قال بمقالة السنة . والأكثرية منهم ذهبوا إلى أنه إذا تزوج أولا بنت الأخ ، أو بنت الأخت فله أن يتزوج العمة أو الخالة مطلقا ، وإذا تزوج العمة أو الخالة أولا فلا يجوز له أن يعقد على بنت الأخ أو بنت الأخت إلا إذا أذنت العمة أو الخالة ، واستدلوا بروايات عن أهل البيت ( ع ) .
زواج المتعة
:
( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) . الضمير في ( به ) يعود على ما في قوله تعالى : ( وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) وجاء بصيغة المفرد باعتبار لفظ ( ما ) ، والضمير في ( منهن ) يعود على ( ما ) أيضا ، وجاء بصيغة الجمع باعتبار معناها ، لأن المراد بما وراء ذلكم النسوة اللواتي يحل الزواج بهن ، أما الأجور فالمراد بها المهور ، والمعنى المحصل باتفاق المفسرين ان من أراد الزواج بامرأة من اللواتي تحل له فعليه أن يؤدي لها المهر حقا مفروضا من اللَّه ، لا صدقة وإحسانا .
وقد كثر الكلام والنقاش حول هذه الآية : هل المراد بها الزواج الدائم فقط ، أو زواج المتعة فقط ، أو هما معا ، وعلى فرض إرادة المتعة ، فهل نسخت هذه الآية ، ونسخ معها زواج المتعة ؟ .
وفيما يلي يتضح الجواب عن جميع ما أثير أو يثار من التساؤلات حول زواج المتعة .
جاء في كتب الحديث والفقه والتفسير للسنة والشيعة ان المسلمين اتفقوا قولا واحدا على أن الإسلام شرّع متعة النساء ، وان النبي ( ص ) أمر بها أصحابه . من ذلك ما جاء في الجزء السابع من صحيح البخاري ، كتاب الترغيب في النكاح ان رسول اللَّه ( ص ) كان في جيش للمسلمين ، فقال لهم : قد أذن اللَّه لكم أن تستمتعوا ، فاستمتعوا . . وفي رواية ثانية للبخاري : أيما رجل وامرأة توافقا فعشرة ما بينهما ثلاث ليال ، فإن أحبا أن يتزايدا أو يتتاركا تتاركا .