تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
والاستمتاع طلب المتعة ، والمراد بها هنا المتعة بالمرأة على الوجه الشرعي . والطول الغنى . وأخدان جمع خدن ، ومعناه الصديق . ويطلق على المذكر والمؤنث ، والواحد والجمع . والعنت الجهد والشدة . الإعراب : والمحصنات عطف على النساء المحرمات المذكورات في الآية السابقة ، أي وحرمت عليكم المتزوجات . وكتاب اللَّه نصب على المصدر ، أي كتب اللَّه عليكم كتابا . وأحل لكم ما وراء ذلكم ( ما ) نائب فاعل لأحل . والمصدر المنسبك من أن تبتغوا بدل اشتمال من ما وراء ذلكم ، لأن تحليل نكاح المرأة يحتاج إلى مال ، ويجوز أن يكون المصدر مفعولا لأجله لأحل . ومحصنين حال من واو تبتغوا . وغير مسافحين صفة لمحصنين . وفريضة منصوبة على المصدر ، أي فرض اللَّه ذلك فريضة . ومن لم يستطع منكم ( منكم ) متعلق بمحذوف حال من ضمير لم يستطع . وطولا مفعول لم يستطع . والمصدر من أن ينكح المحصنات مفعول من أجله ، أي من عجز عن نكاح المحصنات لعدم المال فلينكح الإماء . بعضكم من بعض مبتدأ وخبر . ومثله وان تصبروا خير لكم ، أي الصبر خير لكم . المعنى : ( والْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) . سبق في فقرة اللغة ان الإحصان في هاتين الآيتين قد جاء على أربعة معان : الزواج والعفة والحرية والإسلام . والمراد بالمحصنات هنا المتزوجات ، لأن الزواج حصن للزوجة ، يمنعها من الوقوع فيما لا ينبغي ، وحصن للزوج أيضا للعلة نفسها ، فلقد جاء في الحديث : « من تزوج فقد أحرز ثلثي دينه » . والمراد بما ملكت ايمانكم ان تصير المرأة ملكا للرجل ، والمعنى ان المرأة إذا كانت متزوجة حرمت على غير زوجها إلا إذا تملكها مسلم ، فتحل حينئذ لمالكها رغم انها زوجة للغير ، والمسلم يملك المرأة بسبين :