جاز لمن خاطبته أن يأكل البطاطس أولا ، ثم اللحم ، وان يأكل أحدهما فقط ، أو هما معا . وفريضة منصوب على المصدرية ، أي فرض اللَّه ذلك فريضة .
( وإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً ) قال ابن هشام في كتاب مغني اللبيب ، الباب الخامس : يجوز أن نعرب كان ناقصة ، وجملة يورث خبر ، وكلالة حال من الضمير في يورث ، وأيضا يجوز أن نعرب كلالة خبر كان وجملة يورث صفة لرجل . . ويجوز أن تكون كان تامة بمعنى وجد رجل وجملة يورث صفة له ، وحينئذ يتعين أن تكون كلالة حالا من الضمير في يورث . وغير مضار حال من فاعل يوصي . ووصية منصوب على المصدرية ، أي يوصيكم اللَّه وصية لا يجوز تغييرها .
المعنى :
كانت أسباب الإرث في الجاهلية ثلاثة : الأول النسب في حدود الرجال الذين يحملون السلاح ، ويستطيعون القتال ، أما الإناث والضعفاء من الذكور فلا ارث لهم . . وقد عمم الإسلام الإرث للجميع . السبب الثاني التبني ، وهو ان يتبنى الرجل ولد غيره ، ويكون له حكم الابن الشرعي في الإرث وغيره ، وألغى الإسلام ذلك بقوله : « وما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ - 4 الأحزاب » .
السبب الثالث العهد ، وهو أن يقول الرجل لآخر : دمي دمك ، وترثني وأرثك ، وأقره الإسلام على وجه يأتي بيانه عند الاقتضاء .
وكان من هاجر مع الرسول ( ص ) من مكة إلى المدينة يرث من مهاجر مثله إذا كان بينهما مخالطة وود ، ولا يرث من المهاجر غير المهاجر ، وان كان قريبا .
وأيضا بعد ان آخى النبي ( ص ) بين كل اثنين من أصحابه كان المتآخيان يتوارثان ، ثم نسخ الإسلام هذين السببين ، الهجرة والتآخي ، نسخهما بقوله تعالى :
« وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ - 75 الأنفال و 6 من سورة الأحزاب » .
واستقر موجب الإرث في الإسلام على أمرين : نسب وسبب ، والسبب أمران : زوجية وولاء ، ويأتي البيان حسب ترتيب الآيات ، وفيما يلي نشير إلى
التفسير الكاشف — صفحة 262
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٦٢