تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 12 ) اللغة : الكلالة الإحاطة ، مأخوذة من الإكليل ، ويراد بها في باب الإرث قرابة الإنسان غير والديه وأولاده ، كالإخوة والأعمام ، لأن الوالدين والأولاد كالعمودين . وقد يوصف بالكلالة الميت المورّث على معنى انه قد ورّث غير أولاده ووالديه ، وقد يوصف بالكلالة الحي الوارث على معنى ان الوارث هو من غير صنف الآباء والأبناء . وقد جاءت لفظة الكلالة في آيتين من القرآن ، الآية الأولى هذه ، والمراد بها اخوة الميت من أمه فقط ، والآية الثانية هي ( يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ - 176 سورة النساء ) . والمراد بها في الآية الأخيرة اخوة الميت لأبيه وأمه ، أو لأبيه فقط ، ويأتي التفصيل . الإعراب : للذكر متعلق بمحذوف خبر ، ومثل مبتدأ ، والجملة تفسير ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ ) أي يقول لكم اللَّه : للذكر مثل حظ الأنثيين . والضمير في ( كن ) يعود على أولادكم . وفوق صفة نساء ، بمعنى زائدات على اثنتين ، ولكن المراد بها هنا اثنتان فما فوق بالاتفاق . ولأبويه متعلق بمحذوف خبر . ولكل واحد منهما بدل من أبويه مع تكرار العامل . والسدس مبتدأ . ومن بعد وصية متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف ، أي هذه الأسهم كائنة من بعد وصية . و ( أو ) هنا للإباحة ، مثل جالس الحسن أو ابن سيرين ، أي جالس أيهما شئت منفردا أو منضما ، ولا يجب تقديم المعطوف عليه بأو ، وتأخير المعطوف من حيث الفعل ، بل يجوز العكس كما يجوز الجمع بينهما ، فإذا قلت : كل لحما أو بطاطس ،