خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهً ولْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ( 9 ) إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ( 10 )
الإعراب :
للرجال متعلق بمحذوف خبر ، ونصيب مبتدأ ، أي حاصل للرجال نصيب ، ومما ترك متعلق بنصيب . ومما قلّ أو كثر بدل مما ترك بإعادة العامل . ونصيبا حال من الضمير في قلّ أو كثر . والضمير في منه يعود إلى المال المتروك ، ومفعول يخشى محذوف ، أي وليخش اللَّه . وظلما مصدر وضع موضع الحال ، أي ظالمين ، وصاحب الحال الواو في يأكلون .
المعنى :
أربع آيات ، كل آية نظرت إلى جهة تتضح من البيان التالي :
1 - ( لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ والأَقْرَبُونَ ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ والأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ) . الوالدان واضحان ، والأقربون عام لكل ذي رحم بما فيهم الأبناء وان نزلوا ، والآباء وان علوا ، والإخوة والأخوات وأولادهم ، والأعمام والعمات ، والأخوال والخالات وأولادهم ، ذكورا وإناثا ، كبارا وصغارا ، درهما كان المال أو قنطارا . . ومبدأ الإرث للجميع حتم في الشريعة الإسلامية ، لا تجوز مخالفته بحال ، بدليل قوله تعالى : ( نَصِيباً مَفْرُوضاً ) . وهو إبطال لما كان عليه أهل الجاهلية من حرمان الإناث والذكور الصغار ، لا لشيء إلا لأنهم لا يركبون فرسا ، ولا يردون عاديا . . فأثبت الإسلام حق الإرث للإنسان على أساس طبيعته الإنسانية ، لا على أساس ضربه بالسيف ، وطعنه بالرمح .
التفسير الكاشف — صفحة 258
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٥٨