الجواب : ان اللَّه سبحانه أضاف أموال السفهاء إلى الأولياء بالنظر إلى انها تحت ولايتهم ، ومعلوم ان الإضافة تصح لأدنى مناسبة .
الايمان باللَّه ومشكلة العيش
:
( أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً ) . قال الرازي : « معناه انه لا يحصل قيامكم ومعاشكم إلا بالمال ، فلما كان المال سببا للقيام والاستقلال سماه اللَّه بالقيام إطلاقا لاسم المسبب على السبب » يريد بالسبب المال ، وبالمسبب المعاش .
ومن تتبع الآيات القرآنية ، والأحاديث النبوية يجد ان الإسلام قد أولى المال وتوجيهه لتحسين المعاش عناية كبرى ، بل ساوى بينه وبين النفس في العديد من الآيات ، منها قوله تعالى : « إِنَّ اللَّهً اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ - 111 التوبة » . . فاللَّه سبحانه يبيع جنته بالمال الذي ينفق في سبيله ، تماما كالتاجر يبيع سلعته بالمال الذي ينفق لمصلحته . ومنها قوله جل وعلا : « فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ - 94 النساء » . وفي الحديث :
« ان دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم » . ومن هنا قال الفقهاء :
الأصل في كل شيء الحل إلا في الدماء والفروج والأموال ، فإن الأصل فيها التحريم .
وأطلق القرآن لفظ الخير على المال في كثير من الآيات ، منها : « وانه لحب الخير لشديد » بل قال بعض المفسرين : ان لفظ الخير لم يطلق في القرآن إلا على المال . . ونحن لا نوافق على هذا الرأي ، ولكنا نعلم بأن أكثر الآيات التي أمرت بالعمل الصالح ، والتعاون على الخير ، وإعداد العدة لأعداء الدين والوطن - لا يمكن امتثالها والعمل بها إلا بالمال .
وقد نهى الإسلام عن كنز المال ، وهدد الذين يكنزونه بالعذاب الأليم ، كما نهى عن الإسراف والتبذير ، واعتبر المبذرين اخوان الشياطين ، لأن كلا من التجميد والتبذير يعوق الحياة عن النمو والانتاج الذي ينفع الناس ، وأمر بالاقتصاد ، والرفق في صرف المال وإنفاقه . قال الرسول الأعظم ( ص ) : إذا أراد