كذلك لبطل التكليف ، والثواب والعقاب ، لأن اتباع الحق ، والحال هذه ، يكون بالقهر والغلبة ، لا بالإرادة والاختيار .
والخلاصة ، ان على المسلم ان يتدبر معاني القرآن ، ويتخذ منها ميزانا لعقيدته وتصوره عن النصر والهزيمة ، والقوة والضعف ، وان لكل منهما طريقه الخاص .
ولا تَهِنُوا الآية 139 - 141
ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 139 ) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وتِلْكَ الأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ ولِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ويَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ واللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 140 ) ولِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ويَمْحَقَ الْكافِرِينَ ( 141 )
اللغة :
الوهن الضعف . والأعلون جمع ، واحده الأعلى ، ومؤنثه العلياء ، وجمعها العليات . والفرق بين اللمس والمس ان اللمس لصوق باحساس ، والمس مجرد اللصوق ، سواء أكان معه إحساس ، أو لم يكن . والقرح بالضم والفتح لغة في معنى واحد ، وهو عض السلاح ونحوه مما يجرح الجسم ، وقيل : هو بالفتح نفس الجرح ، وبالضم ألمه . والمداولة نقل الشيء من واحد إلى آخر ، يقال :
تداولته الأيدي إذا تناقلته ، ويقال : الدنيا دول ، أي تنتقل من قوم إلى غيرهم .
والتمحيص التخليص من العيوب . والمحق النقصان ، ومنه أيام المحاق ، للأيام الأخيرة من الشهر الهلالي ، لذهاب ضوء الهلال حالا بعد حال .