قلنا ذلك لعلمنا بأنه تعالى لم يمحق كل الكفار ، بل كثير منهم بقي على كفره » .
وهذا صحيح ان كان المراد بالمحق العذاب الدنيوي ، لا الأخروي .
ثم الجنة الآية 142 - 143
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ولَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ ويَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ( 142 ) ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 143 )
ثمن الجنة الآية
الإعراب :
أم منقطعة ، بمعنى بل والهمزة ، أي بل أحسبتم ، وقيل : ان أم هنا بمعنى لا الناهية ، أي لا تحسبوا . ولما يعلم اللَّه الواو للحال ، ولما بمعنى لم ، تجزم الفعل المضارع الا انها تشعر بتوقع الفعل - كما قيل - ويعلم الصابرين بالجزم عطفا على ( ولَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ ) ويجوز النصب على أن تكون الواو بمعنى مع وان مضمرة بعدها ، أي وان يعلم ، مثل لا تأكل السمك وتشرب اللبن ، أي لا تجمع بينهما ، ويجوز الرفع على تقدير أن الواو للحال . وتمنون ، أي تتمنون ، وحذفت إحدى التاءين للتخفيف .
المعنى :
( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ولَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ ويَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ) .
لقد دلت هذه الآية دلالة صريحة واضحة على أن الإسلام يرتبط ارتباطا وثيقا بالعمل الصالح في هذه الحياة ، وان الشرط الأول للقرب من اللَّه ، والفوز بمرضاته