فعل الذنب ، وهو يعلم بأنه ذنب فلا يغفر اللَّه له . ومعنى هذا ان من ارتكب قبيحا عن جهل بقبحه فهو معذور .
( أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ ) الخ مر نظير هذه الآية في سورة البقرة 25 و 266 .
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ الآية 137 - 138
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 137 ) هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وهُدىً ومَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 138 )
اللغة :
خلت ، أي مضت . والسنن واحدها سنة ، وهي الطريقة المستقيمة ، والسيرة المتبعة .
المعنى :
( قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ ) . سبقت الإشارة إلى وقعة أحد ، وان الانتصار فيها كان للمشركين ، لأن المرابطين في الثغر من المسلمين تركوه ، والعدو مشرف عليهم ، فأخلوا بين عدوهم وبين ظهورهم . . وقد خاطب اللَّه سبحانه . بقوله :
« قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ » أصحاب محمد ( ص ) ان يتعرفوا على أخبار الماضين ، وما حل بالمنحرفين منهم ، ليتعظ الأصحاب بذلك ، ولا يعودوا إلى مثل ما فعلوا في أحد من معصية الرسول بإخلاء الثغر الذي أمرهم بالبقاء فيه ، مهما كانت النتائج ، فلما خالفوه أصابهم ما أصاب الأمم السالفة التي خالفت أنبياءها .
( فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ) . ليس المراد من السير في الأرض هنا خصوص السفر ، بل مطلق التعرف على أحوال الماضين