تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فيهما حركة المنافق عبد اللَّه بن أبيّ ، لولا أن أدركتهما ولاية اللَّه وتثبيته . وقوله تعالى : « واللَّهُ وَلِيُّهُما » دليل قاطع على أنه سبحانه يمنح التوفيق والعناية لناس من عباده ، دون ناس ، لأن معناه انه لا يدع الطائفتين تفران وتفشلان . واللَّه سبحانه أعلم ، حيث يجعل عطاءه وعنايته ، كما أنه أعلم ، حيث يجعل رسالته .

وقعة بدر الآية 123 - 127

ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهً لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 123 ) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ ( 124 ) بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا ويَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ( 125 ) وما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ ولِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ ومَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 126 ) لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ ( 127 ) وقعة بدر الآية في هذه الآيات يذكّر اللَّه المسلمين بوقعة بدر التي انتهت بالنصر ، وبدر بئر بين مكة والمدينة ، كانت لرجل يسمى بدرا ، فسميت البئر باسمه ، وكانت قوافل قريش التجارية إلى الشام تمر ببدر ، وجدّ المسلمون في مهاجمة هذه القوافل التي كانت برئاسة أبي سفيان ، وخرج المشركون حوالي ألف مقاتل بالعدة والعدد لحماية إحدى هذه القوافل ، والتحموا مع المسلمين ، وكانوا 313 رجلا ، وكانت هذه الوقعة نصرا مؤزرا للمسلمين ، وكارثة كبرى على المشركين ، وكان