ولما نظرت قريش ما صنع خالد تجمعوا على المسلمين ، وأصابوا منهم ما أرادوا ، ووصل العدو إلى رسول اللَّه ( ص ) ، وأصابته حجارة المشركين ، فكسرت رباعيته وشج في وجهه ، وكلمت شفته ، ودخلت حلقتان من حلق المغفر في وجهه ، وفر المسلمون عن النبي ( ص ) بعد أن صاح صائح بأعلى صوته :
ان محمدا قد قتل . . ولم يبق معه إلا نفر على رأسهم علي بن أبي طالب ، وأبو دجانة ، وسهل بن حنيف ، وقد استماتوا في الدفاع .
وأغرت هند وحشيا باغتيال محمد أو علي أو حمزة ، فاغتال حمزة بحربة ، فشقت هند بطنه ، واستخرجت كبده ، فلاكتها . ومن ذاك اليوم التصق بها اسم آكلة الأكباد . . وكان عدد القتلى من المشركين 22 ، وعدد الشهداء من المسلمين 70 .
المعنى :
( وإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ ) . الغدوة والغداة ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس ، وتبوئ تهيئ وتدبر ، والمقاعد واحدها مقعد ، أي مكان القعود . والمعنى اذكر أيها الرسول وقت خروجك غدوة من بيتك تدبر أمكنة للرماة ، وللفرسان ، ولسائر المؤمنين الذين كانوا معك .
إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ آية 122
إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا واللَّهُ وَلِيُّهُما وعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 122 )
المعنى :
الطائفتان هما بنو سلمة من الخزرج ، وبنو حارثة من الأوس . كادت تؤثر