هذا أولاً .
وثانياً : حمل الآية المباركة على العموم المجموعي أوّل الكلام ، لما سيجيء في بحث العام والخاص من أنّ حمل العموم على هذا القسم منه يحتاج إلى مؤنة إضافية ، بخلاف العموم الاستغراقي ، فإنه هو مقتضى الظهور الأوّلي ، وذلك لأن العموم المجموعي هو جعل الوحدة في عالم الاعتبار بين اُمور متفرقة حقيقةً ثم الحكم عليها بحكم واحد ، وأين الدليل على اعتبار الشارع الوحدة في الآية بين الحليّتين ؟
القول بالصحّة
وذهب المحقق الخراساني إلى دلالة النهي المتعلّق بالمسبب والتسبّب على صحة المعاملة ، بتقريب : إنّ النهي المتعلّق بالمسبب كالنهي عن بيع المصحف للكفار ، والمتعلّق بالتسبّب كالنهي عن الزيادة بسبب البيع ، يستلزمان أن يكون المنهيّ عنه فيهما مقدوراً ، لأنّ غير المقدور لا يتعلّق به النهي ولا الأمر ، لا سيّما وأن الأمر طلب الفعل والنهي هو طلب الترك ، على مبنى هذا المحقق . إذن ، لابدّ من أن يكون متعلّق النهي مقدوراً للمكلّف كي يصحّ طلب تركه وإلاّ لم يتعلّق به النهي ، فإذن ، يكون النهي المتعلّق بالعنوان المعاملي دليلاً على وقوعه على وجه الصحة في عالم الاعتبار ( 1 ) .
إيراد ودفع
ولا يرد عليه الإشكال : بأنّ النسبة بين التمليك والملكيّة كنسبة الإيجاد إلى الوجود ، فيكون الأمر دائراً بين الوجود والعدم ولا يعقل فيه الصحة والفساد . لأنه مناقشة لفظية ، لأن صاحب ( الكفاية ) - وإنْ عبّر ب - « الصحة » فكان الإشكال على
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 189 .