تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

تعبيره وارداً يريد « الوقوع » من « الصحة » فهو يقول : بأن تعلّق النهي بالمسبّب أو التسبّب يدلّ على وقوع الملكية ، وإلاّ ، فإن الملكيّة أمر بسيط يدور بين الوجود والعدم ولا يتصف بالصحّة والفساد . وحاصل كلامه : إن النهي كذلك يكشف عن مقدوريّة متعلّقه وحصوله . . . وما ذكره المحقق الإصفهاني ( 1 ) غير وارد عليه .

تحقيق الأُستاذ

قال الأُستاذ دام بقاه : لابدّ من التحقيق في نظريّة صاحب ( الكفاية ) هذه على كلا المسلكين في باب حقيقة الإنشاء : مسلك المشهور من أن الصيغ أسبابٌ موجدة للعناوين المعامليّة من الزوجيّة والملكيّة وغيرها في عالم الاعتبار . وقال الإصفهاني : بل بالوجود اللفظي . وقال النائيني : بل هي آلات والمعاملة ذو الآلة . ومسلك الاعتبار والإبراز وأنّه لا سببيّة ومسببيّة مطلقاً ، وعليه السيد الخوئي ( 2 ) . . . وكلام ( الكفاية ) مردود على كلا المسلكين . أما على الثاني ، فإن الصيغة المعيّنة للمعاملة ، إذا صدرت من البائع مثلاً واجدةً للشرائط المعتبرة شرعاً ، تصبح موضوعاً لاعتبار الشارع بتبع اعتباره ، ثم إن العقلاء يرتّبون الأثر ، فلا يوجد في البين سببٌ وتسبّب ، بل إن الاعتبار وإبرازه مقدوران للمكلّف ولا مانع من تعلّق النهي به ، وبعد تعلّقه يبتني الحكم على المختار في دلالة النهي عن المعاملة على الفساد وعدم دلالته . لكنّ المحقق الخراساني من القائلين بالمسلك الأوّل فنقول : إن كان

هامش
( 1 ) نهاية الدراية 2 / 407 .
( 2 ) ذهب إلى أنّ الأوامر والنواهي الشرعية اعتبارٌ للاّبديّة في الوجوب والحرمان في الحرمة ، وإبراز لذلك بالأمر والنهي . أمّا صيغ العقود ففي البيع مثلاً : اعتبار للملكية وإبراز بالصيغة . وفصّل الأُستاذ ، فقال في الأوامر والنواهي بالبعث أو الزجر النسبي ، وأمّا في الصيغ فوافق هذا المبنى .