الجهة الثانية : في مقتضى النص
وهو صحيحة زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : « سأله عن مملوك تزوّج بغير إذن سيده . فقال : ذلك إلى سيّده إن شاء أجازه وإن شاء فرّق بينهما . قلت : أصلحك اللّه تعالى : إن الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إن أصل النكاح فاسد ولا يحلّ إجازة السيد له . فقال أبو جعفر عليه السلام : إنه لم يعص اللّه ، إنما عصى سيّده ، فإذا أجاز فهو له جائز » ( 1 ) . وهنا قولان ذهب المحقّق الخراساني ( 2 ) إلى أنّ الاستدلال بها على فساد المعاملة إنما يتم لو كان المعصية في « إنه لم يعص اللّه » بالمعنى التكليفي ، فيكون المفهوم : كلّما كان عصيان تكليفي فالمعاملة فاسدة . لكنّه وضعي ، أي : إنه لم يقع منه نكاحٌ هو معصية للّه وضعاً ، أي ليس بفاسد ، بل صدر منه معصية لسيّده لأنه نكاح بلا إذن منه . . . فإذا أجاز جاز . وخالف الميرزا والايرواني أما الميرزا ، فأفاد ما ملخّصه ( 3 ) : إن الظاهر من « المعصية » صدراً وذيلاً هي