المعصية التكليفية ، فالرواية تدل على أنّ النهي مفسد ، لأنّ مفهوم كلامه عليه السلام : إنْ عصى فهو فاسد . وأمّا الإيرواني ( 1 ) ، فأفاد بأنّ المعصية في الموردين أعم ، وتخصيصها بالمعنى الوضعي بلا مخصص ، فكان مقتضى مفهوم التعليل هو العصيان للّه وضعاً وتكليفاً ، فالنكاح فاسد . وبعد ، فإذا اُلغي خصوصية المورد ، كانت الرواية دليلاً على الفساد في مطلق المعاملات .
تحقيق الأُستاذ
فقال شيخنا دام بقاه : إنه بعد هذا النص بلا فصل جاء النصّ التالي : « عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل تزوّج عبدُه بغير إذنه فدخل بها ثم اطّلع على ذلك مولاه . قال : ذلك لمولاه إن شاء فرّق بينهما وإنْ شاء أجاز نكاحهما ، فإن فرّق بينهما فللمرأة ما أصدقها إلاّ أن يكون اعتدى فأصدقها صداقاً كثيراً ، وإن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأول ، فقلت لأبي جعفر عليه السلام : فإن أصل النكاح كان عاصياً . فقال أبو جعفر عليه السلام : إنما أتى شيئاً حلالاً وليس بعاص للّه ، إنما عصى سيّده ولم يعص اللّه ، إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللّه عليه من نكاح في عدّة وأشباهه » ( 2 ) . قال الأُستاذ : و « موسى بن بكر » ثقة عندنا ، لاعتماد جعفر بن سماعة على روايته في طلاق الخلع وفتواه على طبقها . وموسى ممّن شهد صفوان بأن كتابه معتمد عند