تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
على مختاره من أنّ الغرض هو تحقّق ذي المقدّمة فيؤتى بالمقدّمة لتوقّفه عليها : بأنّ التوقف موجود سواء دخل لقصد التوصّل أو لا ، فترتفع الحرمة حيث يكون الإنقاذ موقوفاً على الدخول ، غير أنّه يختلف باختلاف حال المكلّف من حيث الالتفات إلى التوقّف وعدمه ، فتارةً : لا يكون ملتفتاً إلى توقف ذي المقدّمة - وهو الإنقاذ - على الدخول ، ففي هذه الحالة يكون دخوله في تلك الأرض مع اعتقاد الحرمة تجرّياً ، لأنّه قد أتى بما هو واجب عليه واقعاً مع اعتقاد حرمته . وأُخرى : يكون ملتفتاً إلى المقدميّة والتوقف ، فيكون دخوله حينئذ تجرّياً بالنسبة إلى ذي المقدّمة ، لأنّ المفروض عدم قصده التوصّل إليه مع وجوبه عليه . وثالثة : يكون ملتفتاً ويقصد التوصّل ، لكن هذا القصد ناشئ من داع آخر ، فيكون دخوله واجباً ، فلا معصية ولا تجرّي أصلاً .

موافقة الأُستاذ مع صاحب الكفاية في الاشكال على الشيخ

ثمّ إنّ الأُستاذ وافق على الإيراد على الشيخ بذلك - وإن كان له نظر في كلام الكفاية - وسيأتي فيما بعد . وحاصل الاشكال على الشيخ : إنّه لا مانع ثبوتاً من أخذ قصد التوصّل في امتثال الأمر الغيري المتعلّق بالمقدّمة ، ولكنّ الاشكال في مقام الإثبات ، لأنّ الدليل الإثباتي إن كان عن طريق الملاك ، فلا وجه لحصر الملاك في هذه الحصّة بل هو أعمّ . وإن كان أخذ الشارع في لسان الدليل ، فهو غير موجود . وإن كان الارتكاز العرفي ، فالحقّ عدم وجود هكذا ارتكاز عند العرف والعقلاء . كلام الميرزا ثمّ إنّ الميرزا ( 1 ) احتمل في رأي الشيخ أوّلاً : أن يكون مراده أنّ القصد

هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 / 341 - 342 .