في المدرسة ، وأنّ واحدةً منها محقّق للإمتثال . . . وعليه ، فتكون الأدلّة في الوجوب التخييري إرشاداً إلى حكم العقل .
وهذا ما لا يمكن المساعدة عليه .
على أنّه يستلزم القول بكون العقل حاكماً ، وقد تقرّر أنه مدرك فحسب ولا حكم له .
الثاني : إنه يستلزم القول بوجود الواحد المردّد خارجاً . وقد تقرّر أنه محال .
والثالث : إنّ الالتزام بكفاية المصلحة في الحكم الوضعي لا إشكال فيه ، بأن تقوم المصلحة في حكم الشارع بصحّة البيع أو لزومه ، أمّا في الحكم التكليفي - كما فيما نحن فيه فغير معقول ، لأن معنى قيام المصلحة في جعل الوجوب حصولها بنفس جعله ، وكذا في جعل الحرمة ، والحال أن الغرض في التكليفيّات لا يحصل إلاّ بالإتيان بالمتعلّق في الواجب وتركه في الحرام .
الطريق السابع
قال السيد البروجردي : وأمّا أصحابنا الإماميّة ، فلما توجّهوا إلى الفرق بين الوجوب التعييني والتخييري ، وأن الوجوب التعييني هو تحتمّ المولى عبده بإتيان شيء ، والوجوب التخييري هو تحتمّ المولى عبده بإتيان شيئين أو الأشياء على سبيل الترديد النفس الأمري ، زادوا على تعريف الواجب التخييري بأنه هو الذي يستحق تاركه لا إلى بدل العقاب .
فالوجوب التخييري حقيقة هو : إيجاب المولى عبده نحو شيئين أو أشياء على سبيل الترديد النفس الأمرى وتعلّقه بالأطراف على وجه الترديد الواقعي ، كتردّد العلم الإجمالي بين الأطراف .
وليعلم أن ترديد الوجوب ههنا ترديد واقعي كما أشرنا إليه ، والترديد في